وسُمِّي مفهوم الموافقة بذلك لأَنَّه يوافق المنطوق في الحكم وإن زاد عليه في التأكيد أَوْ ساواه.
ويسمى بفحوى الخطاب، ولحن الخطاب، وبالقياس الجلي، وبالتنبيه (١).
أقسام مفهوم الموافقة (٢):
ينقسم مفهوم الموافقة من جهتين، هما: من جهة كونه أولويًّا، أَوْ مساويًا، ومن جهة كونه قطعيًّا، أَوْ ظنِّيًّا، وبيان ذلك فيما يلي:
التقسيم الأول: تقسيم المفهوم من جهة كونه أولويًّا، أَوْ مساويًا:
وينقسم من هذه الجهة قسمين هما:
١ - مفهوم أولوي:
وهو ما كان المسكوت عنه أولي بالحكم من المنطوق.
وذلك كما في قوله- تعالى-: ﴿فَلَا تَقُل لهمَآ أُفٍ﴾ [الإِسراء: ٢٣]، فإنَّها تَدُلُّ على تحريم الضرب، كما حرم التأفيف؛ لأَنَّ الضرب أشد.