المطلب الثاني الاعتداد بالعرف في تفسير لفظ المكلف
والمراد بالعرف هنا: ما اعتاده أكثر الناس وساروا عليه في جميع البلدان، أَوْ بعضها، من الأقوال، والأفعال، والتصرفات، سواء أكان ذلك في جميع العصور، أَمْ في عصر معين مما كان قائمًا وقت النطق والتصرف (١).
فيعمل بما اعتُدَّ في العرف من تفسيركلام المكلف ودلالة معانيه، فمن تكلم من المكلفين بكلام من إقرار ونحوه حمل كلامه على دلالته العرفية حال النطق؛ معنىً، واستنباطًا، وإطلاقًا، وتقييدًا، ونحو ذلك من وجوه الدلالات، وهو مقدم في ذلك على الدلالات اللغوية والمصطلحات الشرعية إذا خالفها؛ لأَنَّ كلام المكلف يبين مراده وقصده بلفظه الذي يتعامل به مع غيره (٢).