يقول ابن تَيْمِيَّهَ (ت: ٧٢٨ هـ): "لفظ الواقف كلفظ الحالف والموصي، وكل عاقد يحمل قوله على عادته في خطابه ولغته التي يتكلم بها، سواء وافقت العربية العرباء، أَوْ العربية المولدة، أَوْ العربية الملحونة، أَوْ كانت غير عربية، وسواء وافقت لغة الشارع أَمْ لم توافقها؛ فإنَّ المقصود في الألفاظ دلالتها على مراد الناطقين بها، فنحن نرجع في معرفة كلام الشارع إلى معرفة لغته، وعرفه، وعادته، وكذلك في خطاب كل أمة وكل قوم، فإذا تخاطبوا بينهم في البيع، أَوْ الإجارة، أَوْ الوقف، أَوْ الوصية، أَوْ النذر، أَوْ غير ذلك بكلام نرجع في معرفة مرادهم منه إلى ما يَدُلُّ على مرادهم من عادتهم في الخطاب وما يقترن بذلك من الأسباب" (١).
لكن إذا كان صريح القول ينافي دلالة العرف- كأَنْ يصرح المتعاقدان بخلاف العرف- قُدِّم صريح القول (٢).