حكم العمل بالعام والخاص في لفظ المكلف:
يجب العمل بعموم العام من كلام المكلف ما لم يخصص، فإذا قام دليل يخصصه عَمِلْنا بالخاص، وبقى العام على عمومه فيما عدا ما خصص منه (١).
لكن إذا تعذر العموم حمل الكلام على أخص الخصوص وهو أقل ما يقع عليه الاسم (٢).
فيحمل مطلق الكلام على أقل محتملاته ما لم تقم قرينة تخالف ذلك عرفيةً أَوْ حاليةً أَوْ غيرها، فلو أقر شخص لآخر بقوله: له عليَّ مال عظيم قُبِل تفسيره بمتموّل قليلٍ أَوْ كثيرٍ؛ لأنَّه لا حدَّ للعظيم، ولأنَّ كلَّ مالٍ عظيمٌ بالنسبة لما دونه ما لم تقم قرينة معتدٌّ بها تخالف ذلك، ككون المقرّ من الأغنياء المكثرين فيرجع في تقديره للعرف (٣).
وإذا كان الخاص والعام في كلامين منفرد أحدهما عن الآخر،