المطلب الثاني أصول تفسير فعل المكلف في دلالته على الإِرادة
للفعل الدال على الإِرادة أصول يرجع إليها في تفسيره، وبيانها كما يلي:
١ - الشرع:
فإذا كان ثَمَّ فعل، ودَلَّ الشرع على الاعتداد بدلالته على القصد والإِرادة وَجَبَ إعماله.
مثال ذلك: إظهار الصفات في المبيع؛ فقد جعله النبي ﷺ بمثابة اشتراطها؛ تنزيلًا للدلالة بالفعل منزلة المقالة، ودفعًا للتغرير عن المشتري، فعن أبي هريرة ﵁ عن النبي ﷺ أَنّه قال: "لا تُصَرُّوا الإِبل والغنم، فمن ابتاعها بَعْدُ فإنَّه بخير النظرين بعد أَنْ يحلبها، إن شاء أمسك، وإن شاء ردها وصاعَ تمر" (١).