فمن أظهر صفة مطلوبة في المبيع وهي ليست فيه فكأَنَّه اشترطها لفظًا، فيكون البائع مدلّسًا، ويثبت للمشتري الخيار (١).
يقول ابن تَيْمِيَّةَ (ت: ٧٢٨ هـ): "وجعل -يعني النبي ﷺ إظهار الصفات في المبيع بمنزلة اشتراطها باللفظ، مثل المصرّاة ونحوها من المدلّسات" (٢).
ومن ذلك: إذا كان في الفعل ضرر؛ لأَنَّ النبي ﷺ نهى عن الضرر؛ فعن أبي سعيد الخدري ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ: "لا ضرر ولا ضرار" (٣)، فمن حوّل وجهه عن زوجته في الفراش كان دليلًا على إرادته الإِضرار بها- كما ذكره المالكية-، ولها طلب فراقه (٤).