ترى في الثمر المعلق؟ قال: هو ومثله معه والنكال، وليس في شيء من الثمر المعلق قطع، إلَّا فيما آواه الجرين (١)، فما أخذ من الجرين فبلغ ثمن المجن ففيه القطع، وما لم يبلغ ثمن المجن ففيه غرامة مثليه وجلدات نكال" (٢).
فقد جعل النبي ﷺ على حريسة الجبل والثمر الذي آواه الجرين ولم يبلغ النِّصَاب جعل فيه غرامة مثليه وجلدات نكال؛ زجرًا للآخذ، وهكذا الغاصب، بجامع الاعتداء في كل منهما.
(ج) أن من أجر مفردًا مشاعًا بينه وبين غيره لغير الشريك، وبالعين المؤجرة غراس محتاج للسقيا، واختصم المستأجر مع من لم يؤجر من الشركاء، فهل يجبر من لم يؤجر من الشركاء على إجارة المثل؟
اختلف العلماء في ذلك؛ فذهب كثير من الحنابلة إلى عدم صِحَّة إجارة المشاع لغير الشريك؛ لأَنَّه لا يقدر على تسليمه.
وخالف آخرون من الحنابلة؛ منهم أبو الخطاب (ت: ٥١٠ هـ)، وابن عبد الهادي (ت: ٩٠٩ هـ)، فقالوا: بِصِحَّة