٢ - جواز المصالحة عن حقوق الوقف إذا ظهرت مصلحة الوقف في ذلك (١)، وجعل القاضي هنا من المصلحة استئلاف مستأجره.
٣ - مراعاة الشريعة الإسلامية للظروف الطارئة والاستثنائية التي ترد على العقود والتصرفات، وذلك باستنزال ما يقابل الجائحة، وإنقاص الأجرة في المأجور إلى القدر المعتاد حسب الشروط المقررة لها، كما حصل في هذه الواقعة.
وتلك أحكام راسخة في شريعتنا الإسلامية وَرَدَ تقريرها منذ أربعة عشر قرنًا من الزمان (٢)، وطبقها القضاة في مسيرتهم القضائية خلال عصور أمتنا الإسلامية السالفة، وهي تعرف باسم "وضع الجوائح"، وقد روى جابر ﵁: "أَنَّ النبي ﷺ أمر بوضع الجوائح" (٣).
والجوائح: هي الآفات السماوية التي لا يمكن معها تضمين أحد (٤)، ومن ذلك: ما ذكره شيخ الإسلام ابن تَيْمِيَّهَ (ت: ٧٢٨ هـ)