Lewati ke konten

Kitab: Balaghur Risalah al-Qur'aniyyah · Pengarang: فريد الأنصاري

Baca halaman 151

  1. البلاغ السادس: في اتباع السنة؛ تزكية وتعلما وتحلما

قَلْبٌ أَوْ أَلْقَى السَّمْعَ وَهُوَ شَهِيدٌ﴾ [ق:٣٧]، وإنه والله سر حُسْنِ الأسوة، وجمالها في رسول الله، فقد قال ﷺ: «إني لم أبعث لعاناً وإنما بعثت رحمة» (١). ذلك خلق رسول الله، ذلك خلق القرآن، وهو قول الله تعالى: ﴿فَبِمَا رَحْمَةٍ مِّنَ اللهِ لِنتَ لَهُمْ وَلَوْ كُنتَ فَظًّا غَلِيظَ الْقَلْبِ لاَنفَضُّوا مِنْ حَوْلِكَ فَاعْفُ عَنْهُمْ وَاسْتَغْفِرْ لَهُمْ وَشَاوِرْهُمْ فِي الأَمْرِ فَإِذَا عَزَمْتَ فَتَوَكَّلْ عَلَى اللهِ إِنَّ اللهَ يُحِبُّ الْمُتَوَكِّلِينَ﴾ [آل عمران:١٥٩]، وقوله تعالى: ﴿لَقَدْ جَاءكُمْ رَسُولٌ مِّنْ أَنفُسِكُمْ عَزِيزٌ عَلَيْهِ مَا عَنِتُّمْ حَرِيصٌ عَلَيْكُم بِالْمُؤْمِنِينَ رَؤُوفٌ رَّحِيمٌ﴾ [التوبة:١٢٨]، ألا ما أحوج الناس اليوم عامة، والدعاة منهم خاصة إلى استيعاب هذا البلاغ القرآني العظيم، ألا وإن من أجهل الجهالات وأقبحها ما بدر من بعضهم -في زماننا هذا- من دفاع وتأصيل للخشونة في الدعوة، والتعنت في الدين! فتعلم من السنة أخي الداعية أخلاق النبوة؛ تكن بإذن الله من الراشدين!

ذلك خلقه ﷺ الجامع المانع؛ قاطع لكل عبث؛ ومن هنا جعلنا عنوان هذا البلاغ الضابط لكل ما قبله: (في اتباع السنة تزكية وتعلُّماً وتحلُّماً)؛ إذ النبي ﷺ إنما بعث معلماً ومزكياً، وكان كل ذلك منه على منهج الحلم والرأفة والرحمة والأناة، فصلى الله عليه وسلم من نبي حليم، ورسول كريم!

Rujukan halaman ini: بلاغ الرسالة القرآنية، ص 151 (SanadKitab #17814, hlm. urut 147)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.