Lewati ke konten

Kitab: Balaghur Risalah al-Qur'aniyyah · Pengarang: فريد الأنصاري

Baca halaman 53

  1. البلاغ الأول: في اكتشاف القرآن تدبرا وتفكرا
  2. تبصرة: ما القرآن؟

فاحذر أن تظنك غير معني بها في خاصة نفسك، أو أنك واحد من ملايير البشر، لا يُدْرَى لك موقع من بينهم، كلا! كلا! إنه خطاب رب الكون، فيه كل خصائص الكلام الرباني، من كمال وجلال، أعني أن الله يخاطب به الكل والجزء في وقت واحد، ويحصي شعور الفرد والجماعة في وقت واحد، ﴿قُلْ إِن تُخْفُوا مَا فِي صُدُورِكُمْ أَوْ تُبْدُوهُ يَعْلَمْهُ اللهُ وَيَعْلَمُ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الأرْضِ وَاللهُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ﴾ [آل عمران:٢٩].

سبحانه ﷻ، لا يشغله هذا عن ذاك، وإلا فما معنى الربوبية وكمالها؟ تماماً كما أنه قدير على إجابة كل داع، وكل مستغيث، من جميع أصناف الخلق، فوق الأرض وتحت الأرض، وفي لجج البحر، وتحت طبقاته، وفي مدارات السماء ... إلخ، كل ذلك في وقت واحد -وهو تعالى فوق الزمان والمكان- لا يشغله شيء عن شيء، له الملك، وله الحمد، وهو على كل شيء قدير، فبذلك المنطق نفسه أنت إذ تقرأ القرآن تجد أنه يخاطبك أنت بالذات، وكأنه لا يخاطب أحداً سواك، احذر أن تخطئ هذا المعنى .. تذكر أنه كلام الله، وتدبر .. ثم أبصر!

قال ﷻ: ﴿أَفَلَا يَتَدَبَّرُونَ الْقُرْآنَ أَمْ عَلَى قُلُوبٍ أَقْفَالُهَا﴾ [محمد:٢٤]، ﴿أَفَلاَ يَتَدَبَّرُونَ الْقُرْآنَ وَلَوْ كَانَ مِنْ عِندِ غَيْرِ اللهِ لَوَجَدُوا فِيهِ اخْتِلاَفًا كَثِيرًا﴾ [النساء:٨٢] .. فتدبر!

ذلك هو القرآن: الكتاب الكوني العظيم، اقرأه وتدبر،

Rujukan halaman ini: بلاغ الرسالة القرآنية، ص 53 (SanadKitab #17814, hlm. urut 49)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.