وتكهن: تفعل ذلك. وقد فسر الكاهن بنحو ما فسر به العراف، وهو المشهور في الحديث. وقد كانت الكهنة في زمنه ﵊ بهذه الصفة وذلك لما يسمع شياطينهم فيلقون إليهم الكلمة فيكذبون عليها مئة كذبة إلى أن رجمت الشياطين فانقطع السمع وانقطع التكهن. وفي الحديث: «يخرج من الكاهنين رجل يقرأ القرآن لا يقرأ أحد مثله» الكاهنان: هنا: بنو النضير وقريظة؛ قبيلتان من اليهود مشهورتان. يقال: المعني بهذا الرجل هو محد بن كعبٍ القرظي ﵁.
فصل الكاف والواو
ك وب:
قوله تعالى: ﴿بأكوابٍ وأباريق﴾ [الواقعة: ١٨] الأكواب: جمع كوبٍ، وهو إناء مستدير لا عروة له ولا خرطوم؛ فإن كان له عروة فهو إبريق. وقال الأزهري: الكوب ما لا خرطوم له فإن كان فهو إبريق. وقيل: هو القدح الذي لا عروة له. وفي الحديث: «إن الله حرم الخمر والكوبة» قال ابن الأعرابي: هي النرد، وقيل: الطبل تشبيهًا بهيئة الكوب. ويجمع الكوب على أكوابٍ وأكاويب، وتحقيقه أن أكاويب جمع أكواب.
ك ور:
قوله تعالى: ﴿إذا الشمس كورت﴾ [التكوير: ١] تكويرها: لفها وضم بعضها إلى بعضٍ كما تكور العمامة وتلف. وفي التفسير أنها تلف كما يلف الثوب الخلق. فسبحان القادر على كل شيء.
والتكوير: إدارة الشيء وضم بعضه إلى بعض نحو تكوير العمامة. وعن الربيع بن ختعم: كورت: رمي بها. ومنه: طعنه فكوره.
قوله تعالى: ﴿يكور الليل على النهار ويكور النهار على الليل﴾ [الزمر: ٥]. قال أبو عبيدة: يدخل هذا على هذا وهذا على هذا. وتحقيقه: الإشارة إلى جريان الشمس في