في أحد القولين، ومنه أحد الأوجه: ﴿مثلًا ما بعوضةً﴾ [البقرة:٢٦] وتكون نكرة تامة لا موصوفة ولا موصولة في قوله: ﴿نعما﴾ [النساء:٥٨] كقوله تعالى: ﴿فنعما هي﴾ [البقرة:٢٧١] ﴿بئسما اشتروا به أنفسهم﴾ [البقرة:٩٠] على خلاف ذلك أتقناه في ((الدر)) وغيره. وتكون تعجبًا نحو: ﴿فما أصبرهم على النار﴾ [البقرة:١٧٥]. وقيل: هي هنا موصولة اسمية، وتحقيق هذا في غير هذا الموضوع. وتكون زائدة؛ فإذا زيدت فتارة يبطل معها عمل عامل إن وأخواتها إلا ليت نحو: ﴿إنما الله إله واحد﴾ [النساء:١٧١] عند الجمهور؛ ومع ليت يجوز الأمران كقول النابغة: [من البسيط]
١٥٧٨ - قالت ألا ليتما هذا الحمام لنا ... إلى حمامتنا ونصفه فقد
ورفعه. ولسيبويه في البيت كلام، وتارة لا يبطل عمله البتة. وفي زيادتها بعد: من وعن والباء كقوله تعالى: ﴿مما خطيئاتهم﴾ [نوح:٢٥] ﴿عما قليل﴾ [المؤمنون:٤٠] ﴿فبما رحمة﴾ [آل عمران:١٥٩]. وتارة يجوز الأمران، وذلك في زيادتها بعد ليت- كما تقدم- وبعد رب والكاف، وينشد: [من الخفيف]
١٥٧٩ - ربما الجامل المؤبل فيهم ... وعناجيج بينهن المهار
وقول الآخر: [من الطويل]
١٥٨٠ - وننصر مولانا ونعلم أنه ... كما الناس مجروم عليه وجارم