Lewati ke konten

Kitab: 'Umdatul Huffazh · Pengarang: السمين الحلبي

Baca Juz 2, halaman 316

  1. باب الصاد
  2. فصل الصاد والباء

وصابروا﴾ [آل عمران ٢٠٠] أي احبسوا أنفسكم عن شهواتها. فالصبر: حبس النفس عن الشهوات وعلى امتثال المأمورات واجتناب المنهيات. وقيل: الصبر: الإمساك في ضيقٍ. صبرت الدابة: أمسكتها للعلف. فقال بعضهم: الصبر: حبس النفس عما يقتضيه العقل والشرع عما يقتضيان حبسها عنه. قال: فالصبر لفظ عام، وربما خولف بين أسمائه بسبب اختلاف مواقعه؛ فإن كان حبس النفس لمصيبةٍ سمي صبرًا لا غير، ويضاده: الجزع، وهو المراد بقوله تعالى: ﴿وبشر الصابرين الذين إذا أصابتهم مصيبة﴾ [البقرة: ٥٤، ١٥٥] الآية، ﴿إنما يوفى الصابرون أجرهم بغير حسابٍ﴾ [الزمر: ١٠]. وإن كان في حربٍ سمي شجاعة، ويضاده: الجبن. وإن كان في نائبة مضجرةٍ سمي رحب الصدر، ويضاده: الضجر. وإن كان في إمساك كلامٍ سمي كتمانًا، ويضاده: المذل. وقد سمى الله تعالى كل ذلك صبرًا. ونبه عليه بقوله: ﴿والصابرين في البأساء والضراء وحين البأس﴾ [البقرة: ١٧٧] ﴿والصابرين على ما أصابهم﴾ [الحج: ٣٥].

قوله: ﴿واستعينوا بالصبر والصلاة﴾ [البقرة: ٤٥] هو الصبر المتعارف. وقيل: هو الصوم. ومن ثم سمي رمضان شهر الصوم، لأنه فيه حبس النفس عن الملاذ الدنيوية من أكلٍ وشربٍ وجماعٍ، ولا سيما الأبرار الذين قال فيهم ﵊: "إنه يسلم من السب والغيبة حتى لم شتم أحدهم لا يرد بل يقول: إني امرؤ صائم" وقال ﵊: "صيام شهر الصبر وثلاثة أيامٍ من كل شهرٍ يذهب وحر الصدر".

قوله تعالى: ﴿فما أصبرهم على النار﴾ [البقرة: ١٧٥] أي ما أجرأهم على تعاطي أسباب دخول النار من المعاصي. قيل: هي لغة. يقال: هو أصبر على كذا منك. وما أصبره عليك! أي أجرأه. واحتج أبو عبيدٍ على كونه لغة في الجرأة بقول بعض العرب لخصمه: ما أصبرك على الله! أي ما أجرأك على اليمين! قال بعضهم: هذا تصور مجازٍ بصورة حقيقيةٍ، لأن ذلك معناه: ما أصبرك على إعداء الله! إذ اجترأت على ارتكاب ذلك. وإلى هذا يعود قول من قال: ما أبقاهم على النار! وقول من قال: ما أعملهم بعمل

Rujukan halaman ini: عمدة الحفاظ في تفسير أشرف الألفاظ، ج 2، ص 316 (SanadKitab #17829, hlm. urut 831)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.