وإبراهيم النخعي أنهما كرهاه، ويذكر عن عمر بن الخطاب، وروينا عن علي أنه سلم ثم قام. انتهى.
ويشهد لهم ما صح عن أم سلمة قالت: كان رسول الله ﷺ إذا سلم من صلاته قام النساء حين يقضي تسليمه، ومكث النبي ﷺ يسيرًا، قال ابن شهاب: فترى مكثه ذلك ـ والله أعلم ـ لكي ينفذ النساء قبل أن يدركهن من انصرف من القوم. ووجه الاستشهاد منه أنه يقتضي أن المأمومين إذا كانوا رجالاً فقط لا يستحب المكث، وقد قال الشافعي ﵀ عقب حديث أم سلمة: هذا ثابت عندنا وبه نأخذ. وقال في مختصر المزني: ويثب أي الإمام ساعة يسلم. ولكن اختلف في المراد بالنص على وجهين: أحدهما: بعد الفراغ من الذكر المستحب عقب السلام لورود ذلك مفسرًا في حديث عائشة: كان إذا سلم لا يقعد إلا مقدار ما يقول: اللهم أنت السلام ومنك السلام، تباركت يا ذا الجلال والإكرام.
ثانيهما: أنه على ظاهره في الوثوب ساعة يسلم، ثم اختلفوا فمنهم من