ونحوه قوله ﷺ لخريم بن فاتك ﵁: "لولا أن فيك اثنتين كنت أنت" قال: إن واحدة تكفيني قال: "تسبل إزارك وتوفر شعرك" قال: لا جرم والله لا أفعل.
قلت: والوفرة شعر الرأس إذا وصل إلى شحمة الأذن، ولعل ذلك كان زائدًا في الطول، وأما الجُمّة: فهي من شعر الرأس ما سقط على المنكبين.
قال ابن القيم: لم يحفظ عنه ﷺ أنه حلق راسه إلا في نسك، ثم إنه يستحب لمن اتخذ ذلك تعاهده بالتسريح والتطييب ونحو ذلك فقد جاء في حديث حسن أنه ﷺ قال: "من كان له شعر فليكرمه" وهو بالخيار فيه بين أن يرسل ما لم يضفره منه أو يستره قالت أم هانئ ﵂: قدم النبي ﷺ مكة وله أربع غدائر تعني عقائص، والعقيصة: الشعر