والفرق: هو أن يقسم شعر رأسه فرقتين يمينًا وشمالاً، كل فرقة ذؤابة فتظهر جمته من الناحيتين، وذلك لا يكون إلا مع كثرة الشعر وطوله، قالت عائشة ﵂: "كنت إذا أردت أن أفرق رأس رسول الله ﷺ صدعت الفرق من يافوخه وأرسل ناصيته".
وحينئذٍ فالفرق سنة كما صرح به الأئمة وهو أولى من السدل الذي هو جَعلُ ميع الشعر من ورائه، لأنه آخر ما كان عليه رسول الله ﷺ وفي صفته ﷺ ما اتفق عليه الشيخان: أنه كان له شعر يبلغ شحمة أذنيه.
لكن قد جاء عن وائل بن حجر ﵁ قال: أتيت النبي ﷺ ولي شعر طويل فلما رآني قال: "ذباب ذباب" قال: فرجعت فجززته ثم أتيته من الغد فقال: "إني لم أعنك وهذا أحسن". انتهى.