مشركًا.
وفي الباب عن أبي رزين العقيل وابني ملكية الجعفيين لا نطيل بهما. وحينئذ فالقصد بزيارته ﷺ قبرها كما قال عياض، قوة الموعظة، والذكرى بمشاهدة قبرها، واستنبط منه غيره جواز زيارة المشركين في الحياة لأنه إذا جازت بعد الوفاة ففي الحياة الأولى، سيما وقد قال الله تعالى: (وصاحبهما في الدنيا معروفا).
وأما النهي عن الاستغفار للكفار، فلا يعارضه ما أخرجه البيهقي في البعث من حديث المنهال بن عمرو عن عبد الله بن الحارث عن أبي هريرة ﵁ رفعه: "يحشر الناس حفاة عراة" وذكر الحديث في قول الله ﷿ لمحمد ﷺ حين يقوم عن يمين العرض: سل تعط واشفع تشفع قال: فقام رجل فقال: أترجو لوالديك شيئًا؟ فقال: "إني لشافع لهما أعطيت أو منعت، وما أرجو لهما شيئًا" لا صحبه ذاك على أن البيهقي قال: إنه يحتمل أن هذا كان قبل نزول الآية في النهي عن الاستغفار للمشركين،