والصلاة على المنافقين.
وقد يشير إليه قول الواحدي في الوسيط: وقرأ نافع: (ولا تسأل عن أصحاب الجحيم). أي النار بفتح التاء وجزم اللام على النهي للنبي ﷺ، وذلك أنه نقل جبريل عن قبر أبيه وأمه، فدله عليهما فذهب إلى القبرين، ودعا لهما، وتمنى أن يعرف حال أبويه في الآخرة فنزلت.
رواه ابن جرير في تفسيره من حديث محمد بن كعب القرظي رفعه مرسلاً: "ليت شعري ما فعل أبواي، ليت شعري ما فعل أبواي" فنزلت قال: فما ذكرهما حتى توفاه الله ﷿. ومن حديث داود بن أبي عاصم رفعه مرسلاً أيضًا: أنه ﷺ قال ذات يوم: "أين أبواي؟ " فنزلت. وأورد الواحدي في الأسباب له تعليقًا فقال: وقال ابن عباس: إن رسول الله ﷺ قال ذات يوم: "ليت شعري ما فعل أبواي" فنزلت.
ووصله الثعلبي وغيره من رواية عطاء عنه وكلها ضعيفة، ورده جماعة من المفسرين باستحالة الشك من رسول الله ﷺ في أمر أبويه، منهم ابن عطية حيث قال: هذا خطأ ممن رواه، أو ظنه، لأن أبه مات وهو في بطن أمه وقيل: هو ابن شهر، وقيل: ابن شهرين، ومات أمه بعد ذلك