واستدل المخالف بدليلين:
أحدهما: ما ذكر في الحقيقة الشرعية من أنها لو كانت واقعة في القرآن لكان غير عربي. وتوجيهه والجواب عنه قد مضى.
والثاني: أنه لو وقع لكان متنوعاً، أي عربياً وأعجمياً، لاشتماله عليهما لكنه لا يجوز ذلك لقوله ــ تعالى ــ بهمزة الانكار: ﴿أأعجمي وعربي﴾.
وأجيب: بأن المنكر كلام أعجمي ومخاطب عربي لا يفهمه فلا تكون الآية دليلاً.
ولئن سلم أن قوله: ﴿أعجمي وعربي﴾ كلاهما صفة للكلام، لكن المراد به: أكلام بعضه أعجمي لا يفهم، وبعضه عربي، والمعرّب أعجمي يفهم فلا يكون منكراً.
واعلم أن هذا البحث لا يتعلق بكيفية استنباط الأحكام الشرعية، فذكره في هذا الكتاب المختصر غير مناسب.