والفيء والغنيمة يسمى كل واحد باسم الآخر، ويتميزان بما ذكرنا؛ كالفقير والمسكين: يسمى كل واحد باسم الآخر؛ لاتفاقهما في الحاجة، ثم يتميزان: فكل واحد من المالين مخموس؛ فخمسه لخمسة أصناف على ما نطق به القرآن، وأربعة أخماس الغنيمة للغانمين.
أما أربعة أخماس الفيء كانت خالصة لرسول الله ﷺ في حياته، فيعد منها نفقة سنة له ولعياله، ويجعل الفضل مع ما فضل من خمس خمس الغنيمةن والفيء في الكُراع والسلاح عدة في سبيل الله؛ قال النبي ﷺ:"مالي مما أفاء الله عليكم إلا الخمس، والخمس مردودٌ فيكم".
وبعد وفاته ﷺ سهمه من خمس خمس الغنيمة، وخمس خمس الفيء لمصالح المسلمين، وفي أربعة أخماس الفيء قولان
أصحهما: أنها للمرتزقة الذين كتب أساميهم في ديوان الغزو؛ فتركوا أشغالهم ولزموا الثغور والمواضع التي إذا استنفروا منها إلى جهة احتيج إليهم للغزو نفروا ذلك؛ لأنها كانت للنبي ﷺ لأن الرعب كان منه للكفار، وبعده يحصل الرعب من المرتزقة؛ فيكون المال لهم.
[والثاني: هي للمصالح ويبدأ بالأهم؛ فالأهم هم المرتزقة؛ لأن كل سهم] كان للنبي ﷺ في حياته: يكون بعده للمصالح؛ كخمس الخمس، وذكر في "القديم": أن مال المرتد لا يخمس، اختلف أصحابنا فيه: