وبهذا الإسناد قال: كانت قيمة الدية على عهد رسول الله ﷺ ثمانمائة دينار، أو ثمانمائة ألف درهم ودية أهل الكتاب يومئذ - النصف من دية المسلمين، فكان كذلك حتى استخلف عمر ﵁ فقام خطيباًن فقال: "إن الإبل قد غلت"، ففرضها على أهل الذهب ألف دينار، وعلى أهل الورق اثني عشر ألفاً، وترك دية أهل الكتاب لم يرفعها.
وعن سعيد بن المسيب؛ ان عمر بن الخطاب ﵁ قضى في اليهودي والنصراني أربعة آلاف، وفي المجوسي ثمانمائة [درهم].
ديةُ اليهودي والنصراني إذا كان ذمياً أو مستأمناً - ثلث دية المسلم عند الشافعي ﵁ وهي من الإبل ثلاثةٌ وثلاثون وثلثٌ، ومن النقدين إن صرنا على بدل مقدر على القول القديم أربعة آلاف درهم، أو ثلثمائة وثلاثة وثلاثون وثلث دينار، وهو قول عمر وعثمان ﵄.
وبدل أطرافه ثلث بدل طرف المسلم.
ودية المرأة منهم نصف دية رجالهم.
وعند أبي حنيفة والثوري - رحمهما الله - ديته مثل دية المسلم، وهو قول عبد الله بن مسعود.
وقال عروة بن الزبير، وعمر بن عبد العزيز: ديته نصف دية المسلم، وهو قول أحمد ﵁.
أما دية المجوسي - فخمس دية النصراني؛ وهو من الإبل ستةٌ وثلثان، ومن النقدين ثمانمائة درهم، أو ستة وستون ديناراً، وثلثا دينار وبدلُ أطرافه خمس ثلث بدل