Lewati ke konten

Kitab: At-Tahdzib fil Fiqh asy-Syafi'i · Pengarang: البغوي، أبو محمد

Baca Juz 7, halaman 527

  1. كتاب الجزية

وكذلك: دخل بنو خزاعة عام الحديبية في عهد النبي ﷺ وبنو بكر في عهد أهل مكة، فعدا بنو بكر على بني خزاعة، وأعانهم ثلاثة نفر من قريش، فجعل النبي ﷺ ذلك نقضاً للعهد في حق الكل بإيوائهم الثلاثة، وقصدهم عام الفتح.

وإن نقض بعضهم العهد، وأنكر الباقون، فاعتزلوهم، أو أرسلوا إلى الإمام بذلك-: ينقض عهد من نقض، ولا ينتقض عهد من أنكر.

وإن كان من لم ينقض مختلطاً بمن نقض-: أمر من لم ينقض بتسليم من نقض، إن قدروا بالتمييز عنهم، فإن لم يفعل هذين مع القدرة: انتقضت هدنتهم؛ لأنهم صاروا مظاهرين لأهل الحرب، والله ﷿ يقول: ﴿وَلَمْ يُظَاهِرُوا عَلَيْكُمْ أَحَداً فَأَتِمُّوا إِلَيْهِمْ عَهْدَهُمْ إِلَى مُدَّتِهِمْ﴾ [التوبة: ٤]، فإن لم يقدروا على ذلك-: لم ينتقض عهدهم.

وإن أسر الإمام قوماً منهم، فادعوا أنهم ليسوا ممن نقض العهد، وأشكل على الإمام-: قُبِلَ قولهم؛ لأنه لا يتوصل إلى معرفته إلا من جهتهم، وإن ظهر منهم ما يخاف معه الخيانة-: لا ينتقض به عهدهم، ولكن يجوز للإمام أن ينبذ إليهم عهدهم؛ لقوله ﷿: ﴿وَإِمَّا تَخَافَنَّ مِنْ قَوْمٍ خِيَانَةً فَانْبِذْ إِلَيْهِمْ عَلَى سَوَاءٍ﴾ [الأنفال: ٥٨].

وإن خاف من أهل الذمة خيانة-: لم ينبذ إليهم عهدهم؛ لأن النظر فيعقد الذمة لهم؛ ولهذا: إذا طلبوا عقد الذمة-: وجبت الإجابة؛ فلم ينقض؛ لخوف الخيانة، والنظر فيعقد الهدنة لنا.

وكذلك: إذا طلبوا الهدنة- كان النظر [فيه] على الإمام: فإن رأى عقدها-: عقد؛ وإلا لم يعقد؛ فكان النظر إليه في نقضها عند الخوف؛ وذلك لأن أهل الذمة في قبضته: فإن ظهر منهم خيانة-: أمكنه تداركها، وأهل الهدنة خارجون عن قبضته: فإذا ظهرت خيانتهم-: لم يمكن تدارها، فجاز نقضها بالخوف.

أما إذا لم يظهر منهم ما يخاف معه الخيانة-: لم يجز نقضها؛ لأن الله ﷿ علق النبذ بخوف الخيانة هـ.

Rujukan halaman ini: التهذيب في الفقه الشافعي، ج 7، ص 527 (SanadKitab #17885, hlm. urut 3159)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.