Lewati ke konten

Kitab: At-Tahdzib fil Fiqh asy-Syafi'i · Pengarang: البغوي، أبو محمد

Baca Juz 7, halaman 528

  1. كتاب الجزية

باب الحكم بين المهادنين

قال الله تعالى: ﴿فَإِنْ جَاءُوكَ فَاحْكُمْ بَيْنَهُمْ أَوْ أَعْرِضْ عَنْهُمْ﴾ [المائدة: ٤٢].

إذا تحاكم إلينا ذميان مختلفا الملة-: يجب على حاكمنا أن يحكم بينهما؛ لأن كل واحد منهما لا يرضى بحكم حاكم صاحبه، كما لو تحاكم إلينا مسلم وذمي-: يجب الحكم بينهما، وإن كان الذميان متفقي الملة-: هل يجب الحكم بينهما؟ فيه قولان قد ذكرناهما في كتاب "النكاح".

وإن تحاكم إلينا معاهدان-: لا يجب أن نحكم بينهما؛ لأنهم لم يلتزموا أحكام الإسلام.

وقيل: فيه قولان؛ كالذميين.

فإن قلنا: يجب الحكم، أو قلنا لا يجب فاختارا الحكم-: يجب أن يُحكم بحكم الإسلام، لا باعتقادهم؛ لقول الله تعالى: ﴿وَأَنْ احْكُمْ بَيْنَهُمْ بِمَا أَنزَلَ اللَّهُ وَلا تَتَّبِعْ أَهْوَاءَهُمْ﴾ [المائدة: ٤٩].

وإذا فعل الذمي ما هو جائز في دينهم غير جائز في دين الإسلام، مثل: شرب الخمر، وأكل الخنزير-: لا نتعرض لهم، إلا أن يظهروا ذلك: منعوا وعزروا، وإذا فعلوا ما حل في دين الإسلام، ولا يحل في دينهم، مثل: أكل الشحوم- لا يمنعون منه.

وكل عقد نقرهم عليه إذا أسلموا: فإذا ترافعوا إلينا-: نقرهم عليه، وما لا نقرهم عليه إذا أسلموا: فإذا ترافعوا إلينا-: نبطله وإذا سرق الذمي مال ذمي أو مسلم أو معاهد-: يُقطع كالمسلم؛ لأنه التزم أحكام الإسلام؛ وكذلك: إذا زنى، يُحد.

ثم إن قلنا: يجب على حاكمنا أن يحكم بينهم-: يُقام عليه القطع والحد جبراً.

وإن قلنا: لا يجب-: فلا يقام إلا برضاهم، سواء كان المسروق منه مسلماً أو ذمياً

Rujukan halaman ini: التهذيب في الفقه الشافعي، ج 7، ص 528 (SanadKitab #17885, hlm. urut 3160)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.