إن قلنا: الواجب (١) القود عينًا؛ لم يكن العفو تفويتًا [للمال] (٢)؛ فلا يوجب ضمانًا، صرح به القاضي وابن عقيل، وكلام أبي الخطاب يدل على [وجوب الضمان] (٣)، وصرح (٤) في "الكافي" بأنه على وجهين (٥)، كما لو اقتص منه في هذه الحالة؛ فإن عنده في الضمان وجهين، وقد [سبق] (٦) بيان ضعف ذلك ومخالفته لظاهر تعليل القاضي وابن عقيل.
وكذا (٧) في "التلخيص": إن في الضمان [ها] (٨) هنا وجهين، وصحح عدمه، ولم يذكر في الضمان إذا اقتص خلافًا.
وفرق بعض الأصحاب بين الضمان بالاقتصاص وعدم الضمان بالعفو: بأنه إذا اقتص؛ فقد استوفى بدل المال؛ فلذلك لزمه الضمان، بخلاف ما إذا عفى؛ فإنه لم يستوف [له] (٨) بدلًا، بل فات عليهما جميعًا، ولهذا لو أبرأ أحد الشريكين الغريم من حقه؛ بريء، ولم يلزمه الضمان لشريكه، بخلاف ما إذا استوفى حقه أو بدله؛ فإنه يضمن لشريكه نصيبه منه، وإن قلنا: الواجب أحد شيئين، فعفى مجانًا؛ ففي "الكافي": هو