يجهل بقاءها؛ ففيه وجهان:
أحدهما: وهو قول القاضي في "المجرد": لا يصح؛ لأنها ليست تالفة، فتكون مصارفة عليها وهي في الذمة، ولا حاضرة؛ فتكون مصارفة على عين.
والثاني: وهو قول ابن عقيل أنه يصح؛ لأن الأصل (١) بقاؤها، فصار كبيع الحيوان الغائب بالصفة؛ فإنه يصح مع احتمال تلفه لأن الأصل بقاؤه.
[و] (٢) قال ابن عقيل: فإن كانت باقية تقابضا وصح العقد، [فـ] (٣) إن كانت تالفة؛ تبين بطلان العقد، وهذا الذي قاله صحيح إذا تلفت بغير تفريط، فأما إن تلفت تلفًا مضمونًا في الذمة؛ فينبني على تعيين النقود بالتعيين، فإن قلنا: يتعين، لم يصح العقد، وإلا؛ صح وقامت الدنانير التي في الذمة مقام الوديعة؛ [إلا] (٤) على الوجه الذي يشترط فيه للصرف التعيين؛ فلا يصح على ما في الذمة.
- ومنها: لو وكله في شراء جارية، فاشتراها له، ثم جحد الموكل الوكالة، فأراد الوكيل أن يشتريها منه، فلم يعترف بالملك، فقال (٥) له: إن كنت أذنت لك في شرائها، فقد بعتكها؛ فهل يصح أم لا؟
على وجهين: