قال ابن السراج: وأحسن ما قيل فيه: إنه حذف الألف لأنها مدة فصار الحمم، فلزمه التضعيف، فأبدل من إحدى الميمين ياء كما قالوا: تظنّيت في تظنّنت (١).
ومنه إبدال حركة بحركة في غير موضعها كقوله:
سأترك منزلي لبني تميم ... وألحق بالحجاز فأستريحا (٢)
وكقوله:
لنا هضبة لا يدخل الذّلّ وسطها ... ويإتى إليها المستجير فيعصما (٣)
فنصب بالفاء، ولا ينصب بها إلا في أحد سبعه (٤) أشياء، ليس هذا منها.
ومنه إبدال حركة بحركة على المعنى كقوله:
قد سالم الحيّات منه القدما ... والأفعوان والشّجاع الشّجعما (٥)
فنصب الأفعوان والشجاع، وحقّه أن يرفع؛ لأنه تفسير للحيات، ولكنّه لمّا قال: قد سالم الحيات، علم أنّ القدم مسالمة (٦) كما أنّها مسالمة،