وأمّا الأمر والنهيّى فكقولك: زيدا اضربه وعمرا أكرم أباه، وبكرا لا تشتمه، وزيدا لا يضربه عمرو، وخالدا ليقتل أباه عمرو.
وأمّا الدّعاء: فكقولك: اللهمّ زيدا فاغفر له ذنبه، وعمرا أحسن/ الله إليه، وبكرا لا غفر الله له. وأمّا النّفى: فقولك: ما زيدا ضربته، ومنه قول جرير (١):
فلا حسبا فخرت به لتيم ... ولا جدّا إذا ازدحم الجدود
وأمّا" إذا" و" حيث"، فكقولك: إذا عبد الله رأيته فأكرمه، وحيث زيدا تجده فأحسن إليه، ومثله قوله:
إذا ابن أبى موسى بلالا بلغته (٢)
وقد أجاز سيبويه (٣) رفع ما بعد" إذا" و" حيث" بالابتداء، والمذهب الأوّل (٤)، وقد ذكرناه فى باب المبتدأ (٥).
وأمّا" أمّا" فتقول:" أمّا زيدا فجدعا له"، و" أمّا عمرا فسقيا له ورعيا".
فأمّا الموضع الثانى من المختار: فأن تعطف الجملة على جملة فعليّة كقولك: رأيت زيدا وعمرا أكرمته، ولقيت القوم حتى عمرا لقيته؛ لأنّه لا يعطف