اسم على فعل؛ فإنّك لو رفعت كنت قد عطفت جملة من مبتدأ وخبر هى: عمرو أكرمته، على جملة من فعل وفاعل، هى: رأيت زيدا، ومع النّصب تكون قد عطفت جملة من فعل وفاعل ومفعول هى: أكرمت زيدا أكرمته، على جملة من فعل وفاعل هى: رأيت زيدا؛ فهو أحسن للتّشاكل، ومنه قوله تعالى: يُدْخِلُ مَنْ يَشاءُ فِي رَحْمَتِهِ وَالظَّالِمِينَ أَعَدَّ لَهُمْ عَذاباً أَلِيماً (١)، وقوله: وَالْأَرْضَ بَعْدَ ذلِكَ دَحاها (٢) بعد قوله: وَأَغْطَشَ لَيْلَها وَأَخْرَجَ ضُحاها (٣)، وقوله: فَرِيقاً هَدى وَفَرِيقاً حَقَّ عَلَيْهِمُ الضَّلالَةُ (٤)؛ وإنّما جاز الرّفع - وإن تخالفت الجملتان - لأن كلّا منهما قد وقع خبرا عن المبتدأ، فحصل التّشاكل من هذا الوجه.
فإن كان المعطوف عليه جملة اسميّة، والمعطوف كذلك فالاختيار الرّفع؛ طلبا للمشاكلة، تقول: زيد ضربته وعمر وكلّمته، فإن حملت الجملة المعطوفة على الجملة الصّغيرة من الجملة الأولى، فالاختيار النّصب عند سيبويه؛ (٥) للقرب/ من الجملة الفعليّة الّتى هى ضربته" ومنه قوله تعالى: وَالْقَمَرَ قَدَّرْناهُ مَنازِلَ (٦)، فالرّفع (٧)، على قوله: وَالشَّمْسُ تَجْرِي (٨)، والنّصب (٩)،