وأمّا مواضع هذه المخفّفة فبعد الفعل المحقّق، كعلمت، ورأيت ووجدت.
ومواضع المصدريّة: بعد أفعال الطّمع والاشفاق؛ كطمعت، ورجوت وخفت. فإن قويت أفعال الطّمع فقربت من اليقين جاز دخول المخفّفة عليها، كقوله (١):
ولا تدفنانى في الفلاة فإنّني ... أخاف إذا مامتّ أن لا أذوقها
[وبعد أفعال الظّنّ، مثل] (٢) حسبت، وظننت، وخلت، فإن قربت من باب العلم واليقين كانت المخفّفة بعدها، كقوله تعالى: وَحَسِبُوا أَلَّا تَكُونَ فِتْنَةٌ (٣) بالرّفع (٤)، تقديره: حسبوا أنّه لا تكون فتنة، أي (٥): تيقّنوا، وإن كانت على بابها من الظنّ كانت المصدريّة بعدها، وعليه قرئت هذه الآية بالنّصب (٦)، ومثله قوله تعالى الم أَحَسِبَ النَّاسُ أَنْ يُتْرَكُوا (٧).