الفعل، كقوله تعالى: هَلْ لَكُمْ مِنْ ما مَلَكَتْ أَيْمانُكُمْ مِنْ شُرَكاءَ فِي ما رَزَقْناكُمْ فَأَنْتُمْ فِيهِ سَواءٌ (١).
أي: فتستووا (٢) فيه، وقوله: أَعِنْدَهُ عِلْمُ الْغَيْبِ فَهُوَ يَرى (٣).
وقد عدلوا عن النّصب ب «الفاء» في بعض الأمثلة على تأوّل، فقالوا في الأمر: ائتني فأحدّثك، لم يجعل الأوّل سبب الثّاني، ولكن جعل الحديث له مستمرا، أي: فأنا ممّن يحدّثك على كلّ حال، ونحوه قوله تعالى: «إنما أمرنا لشئ إذا أردناه أن نقول له كن فيكون» (٤)؛ القراءة بالرّفع (٥)؛ لأنّ «كن» بلفظ الأمر، ومعناه الخبر، قال سيبويه: تقديره: إنّما أمرنا لشئ (٦) هذا فيكون، وقد نصبه بعض القراء (٧)، وفيه بعد؛ لأنّ معنى قولك: قم فأحدثك، يئول إلى: أن قمت حدّثتك، وإذا نصب «يكون» آل إلى: أن كنت كان، وهذا فاسد.