الْخالِدُونَ (١) ولو كان على ما قال، لكان التّقدير: أفهم (٢) الخالدون؟ ومنع سيبويه: هل من يأتنا يكرمنا؟ (٣) وأجازه مع الهمزة.
الحكم الحادى عشر: إذا عطفت على الشّرط والجزاء جاز لك فيه الجزم على العطف، والرّفع على أنّه خبر مبتدأ محذوف، كقوله تعالى: مَنْ يُضْلِلِ اللَّهُ فَلا هادِيَ لَهُ وَيَذَرُهُمْ (٤) بالرّفع (٥) والجزم (٦)، وقوله تعالى: وَإِنْ تَتَوَلَّوْا يَسْتَبْدِلْ قَوْماً غَيْرَكُمْ ثُمَّ لا يَكُونُوا أَمْثالَكُمْ (٧)، وقوله تعالى: وَإِنْ يُقاتِلُوكُمْ يُوَلُّوكُمُ الْأَدْبارَ ثُمَّ لا يُنْصَرُونَ (٨).
فإن عطفت بالفاء جاز لك مع الرّفع والجزم (٩) النّصب، تقول: إن تأتني آتك فاحدثّك، وحمله سيبويه (١٠) على قوله:
وألحق بالحجاز فأستريحا (١١)
فإن عطفت على الشّرط وحده فالجزم، كقولك: إن تأتنى فأحدّثك آتك،