٣٠٤٢ - حَدَّثَنَا محمد بن مهدى، حدّثنا عبد الرزاق، أخبرنا معمرٌ، عن ثابتٍ، وقتادة، وأبان، كلهم عن أنسٍ، قال: لما حرمت الخمر، قال: إنى لأسقى يومئذٍ أحد عشر رجلا، قال: فأمرونى فكفأتها وكفأ الناس آنيتهم بما فيها حتى كادت السكك تمتنع من ريحها، قال أنسٌ: وما خمرهم يومئذٍ إلا البسر والتمر مخلوطين، قال: فجاء رجلٌ إلى النبي ﷺ، فقال: إنه كان عندى مال يتيم، فاشتريت [به] خمرًا، أفتأذن لى أن أبيعه فأرد على اليتيم [ماله]؟ قال: فقال النبي ﷺ: "قَاتَلَ اللَّهُ الْيَهُودَ، حُرِّمَتْ عَلَيْهِمُ الثُّرُوبُ فَبَاعُوهَا وَأَكَلُوا أَثْمَانَهَا"، ولم يأذن له في بيع الخمر.
٣٠٤٣ - حَدَّثَنَا محمد بن مهدىٍ، حدّثنا عبد الرزاق، أخبرنا معمرٌ، عن قتادة، عن أنسٍ، في قوله: ﴿فَإِذَا نَزَلَ بِسَاحَتِهِمْ فَسَاءَ صَبَاحُ الْمُنْذَرِينَ (١٧٧)﴾ [الصافات: ١٧٧]، قال: لما أتى رسول الله ﷺ خيبر فوجدهم حين خرجوا إلى زرعهم معهم مساحيهم، فلما رأوه ومعه الجيش، نكصوا فرجعوا إلى حصنهم، فقال النبي ﷺ: "اللَّهُ أَكبَرُ، خَرِبَتْ خَيْبَر، إِنَّا إِذَا نَزَلْنَا بِسَاحَةِ قَوْمٍ فَسَاءَ صَبَاحُ المُنْذَرِينَ".