٣٠٤٤ - حَدَّثَنَا محمد بن مهدى، حدّثنا عبد الرزاق، أخبرنا معمرٌ، عن قتادة، عن أنسٍ، قال: قدم على رسول الله ﷺ نفرٌ من عكلٍ وعرينة - هكذا قال معمرٌ - قال: فتحدثوا بالإسلام، فأتوا النبي ﷺ فذكروا أنهم أهل ضرعٍ وليسوا أهل ريفٍ، واجتووا المدينة، وشكوا وباءها إلى النبي ﷺ، فأمر لهم النبي ﷺ بذودٍ، وأمر لهم برَاعٍ، وقال: "تَخْرُجُونَ مِنَ المدينَة فَتَشْرَبُونَ مِنْ أَبْوَالِهَا وَأَلْبَانِهَا" وانطلقوا فنزلوا بناحية الحرة فكفروا بعد إسلامهم، وقَتلوا الراعى، وساقوا الذود، فبعث النبي ﷺ في طلبهم، فَأتِىَ بهم، فقطع أيديهم وأرجلهم، وسمر أعينهم، وتُركوا بناحية الحرة يقضمون حجارتها حتى ماتوا. قال قتادة: فبلغنا أن هذه الآية نزلت فيهم: ﴿إِنَّمَا جَزَاءُ الَّذِينَ يُحَارِبُونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَيَسْعَوْنَ فِي الْأَرْضِ فَسَادًا﴾ إلى آخر الآية [المائدة: ٣٣].
٣٠٤٥ - حَدَّثَنَا محمد بن مهدىٍ، حدّثنا عبد الرزاق، أخبرنا معمر، عن قتادة، عن أنسٍ، قال: لقد نزلت على النبي ﷺ ﴿لِيَغْفِرَ لَكَ اللَّهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِكَ وَمَا تَأَخَّرَ﴾ [الفتح: ٢]، مرجعه من الحديبية، فقال النبي ﷺ: "لَقَدْ نَزَلَتْ عَلَيَّ آيَةٌ هِىَ أَحَبُّ إِلَيَّ مِمَّا عَلَى الأَرْضِ"، وقرأها رسول الله ﷺ، فقالوا: هنيئًا مريئًا يا نبى الله، قد بين الله لك ماذا يفعل بك فماذا يفعل بنا؟ فنزلت: ﴿لِيُدْخِلَ الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ﴾ حتى بلغ: ﴿فَوْزًا عَظِيمًا (٥)﴾ [الفتح: ٥].
٣٠٤٦ - حَدَّثَنَا أبو خيثمة، حدّثنا يونس بن محمدٍ، حدّثنا شيبان، عن قتادة، عن