ابن عامر، قال: كنت رجلًا أتتبع السلطان، فأخذنى أبى فحبسنى - قال مباركٌ: ولا أعلمه إلا، قال: وقيدنى - فقال لى: واللَّه لا تخرج حتى تستظهر كتاب الله، فاستظهرت كتاب الله، فنفعنى الله به، فذهبتْ عنى الدنيا، وجعلت أكره أن أتزوج وأصنع، فدخلت على عائشة، فقلتُ: سعد بن هشام بن عامرٍ، فقالت: رحم الله عامرًا أصيب يوم أحد شهيدًا، قال: فقلت: يا أم المؤمنين، إنى أريد أن أتبتل، فجئت أسألك عن ذلك، فقالت: يا هشام، لا تبتل، فإن الله، قال: ﴿لَقَدْ كَانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللَّهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ﴾ [الأحزاب: ٢١]، وإن رسول الله ﷺ تزوج، ووُلد له، قال: قلت: يا أم المؤمنين، حدثينى عن خُلُقِ رسول الله ﷺ، قالت: يا بنى، أما تقرأ القرآن؟ قال الله: ﴿وَإِنَّكَ لَعَلَى خُلُقٍ عَظِيمٍ (٤)﴾ [القلم: ٤]، خُلُقُ محمدٍ القرآن.
قال: قلت: يا أم المؤمنين، حدثينى عن صلاة رسول الله ﷺ، قالت: يا بنى، ومن يطيق صلاة رسول الله ﷺ إن رسول الله ﷺ، كان إذا صلى، صلى ركعتين، ثم هجع هجعةً، ثم يقوم فيصلى ركعتين، وركعتين وركعتين، وركعتين، وركعتين، وركعةً، أو قالت: فيصلى ركعتين، وركعتين، وركعتين، وركعتين، وركعةً، صلاةً بعد العشاء، تسع ركعاتٍ، وإحدى عشرة، فلما بَدُنَ رسول الله ﷺ وكثر لحمه، صلى ركعتين، وركعتين، وركعةً، وصلى ركعتين وهو جالسٌ.
٤٨٦٣ - حَدَّثَنَا هدبة بن خالدٍ، حدّثنا أبان بن يزيد، حدثنى يحيى بن أبى كثيرٍ، أن