فخرجت ليلةً لبعض حاجتى، ومعى أم مسطحٍ بنت أبى رهم بن عبد المطلب بن عبد منافٍ وكانت أمها بنت صخر بن عامر بن كعب بن سعد بن تيمٍ خالة أبى بكر الصديق، قالت: فواللَّه، إنها لتمشى معى إذ عثرتْ في مرطها، فقالت: تعس مسطحٌ! قالت: قلت: بئس، لعمر الله، ما قلت لرجلٍ من المهاجرين قد شهد بدرًا! قالت: وما بلغك الخبر، يا بنت أبى بكرٍ؟ قالت: قلت: وما الخبر؟ فأخبرتنى بالذى كان من قول أهل الإفك، قالت: قلت: وقد كان هذا؟! قالت: نعم، واللَّه لقد كان، قالت: فواللَّه ما قدرت على أن أقضى حاجتى ورجعت، فواللَّه، ما زلت أبكى حتى ظننت أن البكاء سيصدع كبدى، قالت: وقلت لأمى: يغفر الله لك، تحدث الناس بما تحدثوا به ولا تذكرين من ذلك شيئًا؟! قالت: أبى بنية خففى عليك الشأن، فواللَّه، لقل ما كانت امرأة حسناء عند رجلٍ يحبها، لها ضرائر، إلا كثرَّن وكثَّر الناس عليها ... ثم ذكر نحو حديث صالح بن كيسان بتمامه، على نحو ما حدّثنا به محمد بن خالدٍ، عن إبراهيم بن سعد.
٤٩٣٦ - حَدَّثَنَا محمد بن بكار، حدّثنا ابن أبى الزناد، عن هشام بن عروة، عن أبيه، قال: إن عائشة، قالت له: يا ابن أختى، لقد رأيت من تعظيم رسول الله ﷺ