* الوجه الرابع: في شيء من مفرداته، وفيه مسائل:
الأولى: قال الراغب: الصَّيدُ: مصدر صاد، وهو تناول ما يُظْفَر به مما كان ممتنعًا، وفي الشرع: تناولُ الحيوانات الممتنعةِ مما لم يكن مملوكًا، والمُتناوَل منه ما كان حلالًا، وقد يسمَّى المصيدُ صيدًا؛ لقوله تعالى: ﴿أُحِلَّ لَكُمْ صَيْدُ الْبَحْرِ﴾ [المائدة: ٩٦]؛ أي: مصيد البحر، وقوله تعالى: ﴿لَا تَقْتُلُوا الصَّيْدَ وَأَنْتُمْ حُرُمٌ﴾ المائدة: ٩٥]، وقوله: ﴿وَإِذَا حَلَلْتُمْ فَاصْطَادُوا﴾ [المائدة: ٢]، وقوله: ﴿غَيْرَ مُحِلِّي الصَّيْدِ﴾ [المائدة: ١]، فإن الصيد في هذه المواضع مختصٌّ بما يؤكل لحمه - فيما قال الفقهاء - بدلالة ما رُوي: "خمسةٌ يقتلُهُنَّ المحرمُ في الحلِّ والحرم: الحيةُ، والعقربُ، والفأرةُ، والكلبُ العقورُ، والذئبُ" (١).
قلت: الصيد كما قال: يكون مصدرًا، وهو الفعل الصادر من الصائد، ويُطلق على المَصِيد.