قلت: والمعية في هذا الحديث [يجوز أن تكون] (١) محمولةً على الاجتماع في الزمان، لكن لا تحمل على المضايفة في ذلك، وأن يكونا معاً في زمن واحد، بل تكفي المقارنة فيه.
* * *
* الوجه الرابع: في شيء من العربية، وفيه مسائل:
الأولى: الغالب بعد (لولا) أن لا يقعَ إلا الاسم (٢)، وفي هذا الحديث وقع ما يقوم مقامَه، وهو أنْ والفعل، والتقدير - والله أعلم -: لولا المشقة على أمتي، وقد جاء الفعل بعد (لولا) كما أنشد الجموح [من البسيط]:
قَالَتْ أمامةُ لمَّا جئتُ زائِرَهَا ... هلَّا رميتَ ببعضِ الأسهمِ السُّودِ
لا درَّ دركِ إنِّي قدْ رميتُهُمُ ... لولا حُدِدْتُ، ولا عُذْرَى لمحدودِ (٣)
وقيل: إن وقوعَ الفعل بعدها ضعيفٌ جداً، لم يأتِ إلا في الشعر؛ كذا قال بعض المتأخرين.