والرجل فَرحان، ومِفْراح، ويقال: أفرحه كذا؛ بمعنى: سرَّه، وأفرحه؛ بمعنى: غمَّه، والهمزة للسَّلْب. وأنشد [من البسيط]:
ولما تَوَلَّى الجَيْشُ قُلْتُ ولمْ أكنْ ... لأُفْرِحَهُ: أَبْشِرْ بغزوٍ (١) ومَغْنمِ (٢)
ولو أراد السرور لكان قد أفرحه، ولم يصح قوله: ولم أكن لأفرحه، ومنه يقال: المرء دائر بين مُفْرِحين، قاعدٌ بين سلامة وحَيْن (٣).
وقال أبو محمد بن قُتيبة: [الفرح] (٤): المسرَّة، قال الله تعالى: ﴿حَتَّى إِذَا كنُتُمْ فِى الْفُلْكِ وَجَرَيْنَ بِهِم بِرِيحٍ طَيِّبَةٍ وَفَرِحُواْ بِهَا﴾ [يونس: ٢٢]؛ أي: سُرُّوا.
والفرح: الرضا؛ لأنه عن المسرَّة يكون، قال الله تعالى: ﴿كُلُّ حِزْبٍ بِمَا لَدَيْهِمْ فَرِحُونَ﴾ [الروم: ٣٢؛] أي: راضون، [و] (٥) قال: ﴿فَرِحُواْ بِمَا عِندَهُم مِّنَ الْعِلْمِ﴾ [غافر: ٨٣]؛ أي: رضوا.
والفرح: الأَشَرُ (٦)؛ لأن ذلك عن إفراط السرور، قال الله ﷿: ﴿إِنَّ اللهَ لَا يُحِبُّ الْفَرِحِينَ﴾ [القصص: ٧٦]، [وقال: ﴿إِنَّهُ لَفَرِحٌ فَخُورٌ﴾ [هود: ١٠]،