وقال: ﴿ذَلِكمُ بِمَا كنُتُمْ تَفْرَحُونَ] (١) فِى الْأَرْضِ بِغَيْرِ الْحَقِّ﴾ [غافر: ٧٥].
وقد تبدل الحاء هاءً في هذا المعنى، فيقال: فره؛ أي: بطر، قال الله تعالى: ﴿وَتَنْحِتُونَ مِنَ الْجِبَالِ بُيُوتًا فَارِهِينَ﴾ [الشعراء: ١٤٩]؛ أي: أشرين بطرين.
والهاء تبدل من الحاء لقرب مخرجيهما، تقول: مدحته، ومدهته؛ بمعنى واحد (٢).
الثانية والعشرون: قد ذكرنا: أن الذوات [قد] (٣) يُقصد بذكرها صفاتُها الجميلة المناسبة لما يذكر معها؛ كما تقول: أنت تقول كذا؟! ومثلُك يفعل كذا؟!
ويراد به مناسبة صفته لذلك الفعل، فقوله تعالى: ﴿وَأَنَا﴾ [طه: ١٣] قد يَجري هذا المجرى، فكأنه يقال: وأنا المحسنُ المنعمُ الواسعُ العطاءِ أجزي به.
الثالثة والعشرون: تأمل إشارة تقديمه الضمير [العلي] (٤) في صدر الكلام، والفرق بينه وبين (الصوم لي)، و (أجزي به) لو قيل (٥)،