ولا يقال: إنه إخبار عن الواضحات والمحسوسات، فأي فائدة فيه؟
لأنا نقول: لما كان هذا المنع (١) ناشئاً عن فعل هذا المكلف، الذي هو الصوم، ذكر في ترتيب الثواب عليه؛ للتسبيب (٢) الذي فعله المكلف بالصوم.
العاشرة: قد ذكرنا احتمالين في معنى: "الصوم جُنَّة":
أحدهما: الخبرية.
والثاني: [أن] (٣) يكون بمعنى الأمر.
وإذا تردَّدَ [اللفظ] (٤) بين احتمالين احتيجَ إلى الترجيح، والترجيحُ له وجوه: منها:
الترجيح بالحقيقة على المجاز، وهذا موجود في جعله خبراً؛ لأن اللفظَ موضوعٌ حقيقةً للخبر، ويؤيد (٥) ذلك: ما (٦) ذكرناه في (٧) رواية: "جُنَّة من النار"، و"جُنَّة ما لم يخرقها".