ترقَّيت إلى أعلى من هذا لوجدتَ مُرتقى؛ كالأمر بالتوبة والاستغفار عموماً من غير تخصيص وتقييد بتقدير الذنب: ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا تُوبُوا إِلَى اللَّهِ تَوْبَةً نَصُوحًا﴾ [التحريم: ٨]، ﴿وَأَنِ اسْتَغْفِرُوا رَبَّكُمْ ثُمَّ تُوبُوا إِلَيْهِ﴾ [هود: ٣]، علِّمنِي دُعاءً أدعُو بهِ في صلاتي، قالَ: قلْ: "اللهمَّ إنّي ظلمْتُ نفسِي ظُلماً كبيراً" (١).
ويمكن أن يقال: إن انتفاء المانع، وهو كونه جُنَّة، مما يثير الخوف؛ لتجويز أن تكونَ الجُنَّةُ مقصورةً عليه.
الرابعة عشرة: قد يكون الخطابُ في قوله ﵇: "فإذا كان يوم صوم أحدكم" يُفهَمُ منه خروجُ النبي ﷺ عن ذلك، وأنه سببُ خروج اللفظ على وجه الخطاب؛ ليُنَزَّهَ النبيُّ ﷺ عن ذلك، وأنه ليس بعرضيته؛ فلم يكن فاحشاً، ولا متفحشاً، ولا صخاباً في الأسواق ﷺ (٢).