والصخب فيه بواسطة كون الرفث [والصخب] (١) فيه ينفيان كونه جنة.
الثانية عشرة: لو قال قائل: إذا جعلتَه جُنَّة من النار، وقررَّتَ أن ذلك بواسطة كون الرفث والصخب يوجبُ (٢) خروجَه عن كونه جُنَّة، والخروجُ عن كونه جُنَّة لا يقتضي دخول النار.
فالجواب: إن في هذا إشارةً لطيفة وإيحاءً خفيفاً (٣) إلى غلبة الوقوع في الذنوب، أو أكثريته، فإذا كان المقتضي للدخول موجوداً، والمانع مفقوداً، عمل المقتضي عمله، فحصل المقصود من التهديد والتعظيم.
[الثالثة عشرة] (٤): فإن قلت: فما الدليلُ على غلبة الذنوب، أو أكثريتها؟
قلت: اختبار حال الأكثرين من الناس، والنظر إلى أفعالهم، وقد سمعت ما جاء: "كلُّ ابنِ آدمَ خطَاءٌ، وخيرُ الخطَّائين التوَّابون" (٥)، ولو