النهي، فيعطى (١) أحكام النهي، ويمكن أن يقال: إن تلك الأحكام من لوازم الصيغة المخصوصة؛ أعني: لا تفعلْ، وإنما يدلُّ هذا على مُجرَّد ترجيح الترك، ويكون تَحتُّم الترك من أحكام الصيغة المخصوصة.
وكذلك أقول في الخبر إذا كان بمعنى الأمر: هل يعطى حكم صيغة الأمر في الوجوب؛ لأنا نزَّلناه منزلتَهُ، فهو كما [لو] (٢) لفظ (٣) به، أو يقال: إن التحتم من أحكام الصيغة المخصوصة التي هي: افعلْ مثلًا؟
العشرون: إذا أعطيناه حكمَ صيغة النهي استدلَّ به من (٤) يقول: إن ذلك مفسد (٥) للصوم؛ لأن النهي يدل على الفساد، وقد قيل به؛ نسب إلى الأوزاعي، بل قد قيل بإفساد الصوم (٦)، ويؤيد هذا قوله (٧) ﷺ: "منْ لمْ يدع قولَ الزُّورِ والعملَ به، فليسَ للهِ حاجةٌ في أن يدعَ طعامَهُ