وشرابَه" (١)، فإنه يشعر أنه لم يبق معه إلا تركُ الطعام والشراب، وذلك مجرَّدُهُ ليس بعبادة، وإذا انتفت العبادة انتفى الصوم.
الحادية والعشرون: في بحث على هذا الاستدلال، وهو أن نقولَ: قولنا: المقصود من هذا الكلام كذا، يحتمل أمرين:
أحدهما: أن يكون ذلك الكلام استعمل للدلالة على ذلك [المعنى] (٢) بالمطابقة حقيقةً، أو مجازًا.
ويحتملُ أن يكونَ يدلّ عليه بطريق اللزوم، أو السياق.
فعلى الأول: يقرُبُ أن يكونَ اللفظ بمعنى ما دل عليه به، وأن ينزَّل منزلتَهُ، على نظرٍ فيه. وعلى الثاني: لا يلزم ذلك، فتأمَّلْه جيدًا، فَبِهِ تظهر صحةُ هذا الاستدلال، [أو عدمُها] (٣).
الثانية والعشرون: قوله ﵇: "لخُلوفُ فمِ الصائمِ" تستدلُّ به الشافعيةُ على كراهة السواك للصائم بعد الزوال، قال الشافعي ﵀: وأكرهُهُ بالعشي؛ لما أحبهُ من خُلوف فم الصائم (٤).
وقد حكينا عن جماعة من أهل اللغة: أن الخُلوف: التغير من