* الوجه السابع: في الفوائد والمباحث، وفيه مسائل:
الأولى: قد تقدم أنَّ (من) للتبعيض وأنه لا يقتضي الحصر، والكلام على رواية: "الفطرة خمس".
الثانية: ذكر غير واحد أن الفطرةَ: السنةُ، وعن الخطابي أنه قال: ذهب [أكثرُ] (١) العلماء إلى أنها السنة (٢)، وقال الروياني الشافعي (٣) في "البحر": وقوله: من الفطرة؛ أي: من السنة؛ يعني: من سنن الأنبياء الذين أُمرنا بأن نقتديَ بهم في قوله تعالى: ﴿أُولَئِكَ الَّذِينَ هَدَى اللَّهُ فَبِهُدَاهُمُ اقْتَدِهْ﴾ [الأنعام: ٩٠]، وأول من أمر بها إبراهيم ﷺ، وذلك قوله تعالى: ﴿وَإِذِ ابْتَلَى إِبْرَاهِيمَ رَبُّهُ بِكَلِمَاتٍ فَأَتَمَّهُنَّ﴾ [البقرة: ١٢٤] (٤).
الثالثة: إذا فسَّرنا الفطرة بالسنة، فلا ينبغي أن يُحملَ على السنة بالمعنى الذي يُقابلُ به الفرضُ والواجبُ، بل أعم من ذلك وهي طريقة