قال الخطابيُّ: ويكون (١) بمعنى الاستقصاء (٢).
[يقال: أحفَى شاربه ورأسه، قال ابن دُريد] (٣): يقال: أحفى شاربه يحفوه حفواً: إذا استأصلَ أخْذَ شعرِه، قال: ومنه قوله: "أحفُوا الشواربَ" (٤). [وقريبٌ من هذا في الدلالة على الزيادة على القص: "انهكوا الشواربَ" (٥)] (٦) وهو في الصحيح، وقد قيل به.
قال القاضي: وأمّا الشارب فذهب كثيرٌ من السلف إلى استئصاله وحلقه بظاهر قوله ﷺ "أحفُوا الشواربَ" و"أنهكوا"؛ وهو قول الكوفيين (٧).
السابعة: لم يقلْ مالك ﵀ بالاستئصال، وأغلظَ القول فيه، ففي (٨) كتاب "العتبية" (٩): وسئل مالك عمن أحفى شاربه، قال (١٠): يُوجَعُ ضرباً، وليس حديث النبي بالإحفاء (١١).