له، فينبغي أن يتأدَّى المقصودُ بأيّهما كان.
وفي كلام بعضهم التخييرُ، فإنه قال: فهو [مخيَّرٌ] (١) بين القص بنفسه وبين أن يوليَ ذلك غيرَهُ؛ لحصول المقصود من غير هَتْك مُروءة ولا حُرمة، بخلافِ الإبطِ والعانة (٢).
والأقرب عندي: أن لا يكونَ هذا التخيير بمعنى التسوية بين الأمرين، وأن يترجَّحَ (٣) قصُّه بنفسه على قصِّه من الأجانب الذين ليس بين الإنسان وبينهم حُرمة تقتضي العادةُ المسامحةَ [بذلك] (٤) منهم، ولكنه ترجيحٌ غير قوي.
الحادية عشرة: ها هنا تقييدٌ لما يقتضيه الإطلاقُ من استحباب قصِّ الشارب من غير قيد، وهو ما دلَّ عليه الحديث الصحيح عن أمِّ سلمة ﵂: أن النبيَّ ﷺ قال: "إذَا رأيْتُم هلالَ ذي الحجةِ وأرادَ أحدُكمْ أن يضحِّيَ، فليُمْسِكْ عنْ شعرِ، وأظفاره" (٥).
وفي كتاب "العتبية" (٦) عن مالك: لا بأسَ بذلك.