وضمها - (١)، والواو تثبت في الأسماء؛ كما قالوا: لِدَة (٢)، وإنما لا تجتمعُ مع الهاء في المصادر، والمواجهة: المقابلة، ويقال: قعدتُ وِجاهك، ووُجاهك؛ أي: قِبالتك، واتجه له رأيٌ: سَنَح (٣)، وهو افتعل، صارت الواو [ياءً] (٤) لكسرةِ ما قبلها، وأُبدلت منها التاء، [وأدغمت، ثم بُني عليه قولك: قعدتُ تِجاهَكَ وتُجاهَك] (٥)؛ أي: تلقاءك، واتجَّهتُ إليه أَتَّجِهُ، أي: تَوَجَّهتُ؛ لأن أصل التاء فيها واوٌ، ووجَّهته في حاجة، ووجَّهت وجهي لله، وتوجَّهت نحوك، وإليك.
وتوجَّه الشيخُ: إذا ولَّى وكَبِر، وفي المثل: أحمقُ ما يتوجَّهُ، أي: ما يحسنُ أن يأتيَ [الغائط] (٦).
قال الراغب: أصل الوجه: الجارحةُ، قال تعالى: ﴿فَاغْسِلُوا وُجُوهَكُمْ وَأَيْدِيَكُمْ إِلَى الْمَرَافِقِ﴾ [المائدة: ٦] , ﴿وَتَغْشَى وُجُوهَهُمُ النَّارُ﴾ [إبراهيم: ٥٠] ولما كان الوجهُ أولَ ما يستقبلك (٧)، وأشرفَ ما في البدن (٨)، استعملَ في مستقبلِ كل شيء، وأشرفِهِ، [ومَبدئِهِ] (٩)،