فقيل: وجه كذا، ووجه النهار، وربمّا عُبّر عن الذات بالوجه في قوله تعالى: ﴿وَيَبْقَى وَجْهُ رَبِّكَ ذُو الْجَلَالِ وَالْإِكْرَامِ﴾ [الرحمن: ٢٧] , فقيل: ذاته، وقيل: أراد بالوجه ها هنا: التوجهَ إلى الله بالأعمال الصالحة: ﴿فَأَيْنَمَا تُوَلُّوا فَثَمَّ وَجْهُ اللَّهِ﴾ [البقرة: ١١٥] وقال تعالى ﴿كُلُّ شَيْءٍ هَالِكٌ إِلَّا وَجْهَهُ﴾ [القصص: ٨٨] [وقوله: ﴿يُرِيدُونَ وَجْهَهُ﴾ [الكهف: ٢٨]] (١)، وقال تعالى: ﴿إِنَّمَا نُطْعِمُكُمْ لِوَجْهِ اللَّهِ﴾ [الإنسان: ٩] (٢). انتهى ما أردت نقله (٣).
السادسة: قد ذكرنا عن الجوهري أن الوجهَ معروفٌ، ولم يَحُدَّه، والفقهاء تعرضوا لحدِّهِ.
فالشافعيةُ قال بعضُهم: من مبدأ (٤) تسطيحِ الجبهة إلى مُنتهى الذَّقن، ومن الأُذن إلى الأذن، ومعناه: أن ميل الرأس إلى التدوير ومن مبتدأ الجبهة يبتدي التسطيح (٥).
وبنى على هذا ما يخرج من حدّ الوجه، وما يدخلُ فيه.