فعلى هذا: ما انطلق عليه اسم الوجه يقينًا هو متعلَّق الوجوب، وما شُكَّ فيه فلا وجوبَ يتعلق به إلا بدليل منفصل، وليس يكفي في انطلاق الاسم عليه أن يثبت حكم وجوب الغسل فيه، بل لا بد من انطلاق اسم الوجه عليه إذا أردنا أخذ الحكم من الاسم، فلو وجب غسلُ اللحية بدليل شرعي لم يلزمْ انطلاقُ اسم الوجه عليه شرعًا، وذكر بعض فقهاء الشافعية حديثاً استدلَّ به على وجوب إفاضة الماء على اللحية: أنَّ النبي ﷺ رأى رجلًا غطَّى لحيتَهُ فقال: "اكشفْ عن لحيتكَ، فإنَّها من الوجهِ"، وعلى ذهني نقل عن بعض المتأخرين من حُفَّاظ الحديث: أنه قال: إنَّ إسنادَهُ مظلم، أو معنى ذلك، وأمَّا أنا فلم أقفْ له على إسناد، لا مظلم، ولا مضيء (١)، فلو صحَّ لدل على انطلاق اسم الوجه عليه؛ إما وضعاً، أو شرعًا، وإذا لم يصح، فلا يتجهُ ما قاله القاضي عبد الوهاب المالكي في حدّ الوجه إلى آخر الذقن [للأمرد] (٢)، واللحية للملتحي طولًا؛ لأنه إما أن يحد الوجه بحسب انطلاق الشرع، أو بحسب الوضع، أو العرف.
Kitab: Syarh al-Ilmam bi Ahaditsil Ahkam · Pengarang: ابن دقيق العيد
Baca Juz 3, halaman 419
Rujukan halaman ini: شرح الإلمام بأحاديث الأحكام، ج 3، ص 419 (SanadKitab #18100, hlm. urut 1643)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.